مصداق الآية 54 من سورة المائدة

موقع سماحة آية الله العظمى مكارم الشيرازي(دام ظله).

صفحه کاربران ویژه - خروج
ورود کاربران ورود کاربران

الدخول إلى الحساب

رمز الحماية:

اسم المستخدم:

مفتاح المتابعة:

للاستفادة من امكانيات الموقع الإلكتروني افتح حساباً .
الترتيب على أساس
 

مصداق الآية 54 من سورة المائدة

السؤال: السؤال: من هو المقصود بالآية 54 من سورة «المائدة»؟
الجواب الاجمالي:
الجواب التفصيلي:

الجواب: في الكثير من الرّوايات الواردة عن طرق الشيعة والسنّة نقرأ أنّ هذه الآية نزلت في حقّ(علي بن أبي طالب(عليه السلام)) وقتاله للناكثين والقاسطين والمارقين(مثيري حرب الجمل، وجيش معاوية، والخوارج)، وممّا يدل على ذلك قول النّبي(صلى الله عليه وآله) حين رأى عجز قادة جيش الإسلام عن فتح حصن خيبر، حيث وجّه(صلى الله عليه وآله)لهم الخطاب في إحدى الليالي وفي مقر جيش الإسلام قائلا: لاَ ُعْطِیَنَّ الرّایَةَ غَداً رَجُلاً، یُحِبُّ اللّهَ ورَسُولَهُ ویُحِبُّهُ اللّهُ ورَسُولُهُ، کَرّاراً غَیْرَ فَرّار، لا یَرْجِعُ حَتّى یَفْتَحَ اللّهُ عَلى یَدِهِ.

ونقرأ في رواية اُخرى أنّ النّبي(صلى الله عليه وآله) سُئل عن هذه الآية فوضع(صلى الله عليه وآله) يده الشريفة على كتف «سلمان» وقال ما مضمونه: «هذا وأنصاره وبني قومه...» وبذلك تنبّأ النّبي عن اسلام الإيرانيين وجهودهم ومساعيهم المثمرة في خدمة هذا الدين في المجالات المختلفة، ثمّ قال(صلى الله عليه وآله): لَوْ کانَ الدِّیْنُ مُعَلَّقاً بِالثُّرَیّا لَتَناوَلَهُ رِجالٌ مِنْ أَبْناءِ الْفارْسِ.

وذكرت روايات اُخرى أنّ هذه الآية نزلت في شأن أنصار المهدي المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف الذين سيواجهون الإرتداد والمرتدين بكلّ قوّة وحزم، ويملؤون العالم قسطاً وعدلا وإيماناً.

وممّا لا شك فيه أنّه لا تناقض بين هذه الرّوايات الواردة في تفسير الآية مورد البحث، لأنّ الآية ـ جرياً على أسلوب القرآن الكريم ـ تبيّن مفهوماً كلياً عاماً، بحيث تعتبر «علي بن أبي طالب(عليه السلام)» أو «سلمان الفارسي» مصداقين مهمّين ضمن هذا المفهوم الذي يشمل أفراداً آخرين يسيرون على نفس النهج، حتى لو لم تتطرّق الرّوايات إلى أسمائهم.

إنّ الأمر الذي يثير الأسف في هذا المجال، هو تدخّل العصبيات الطائفية والقومية في تفسير هذه الآية، والتي أدخلت أفراداً لا يمتلكون أىّ كفاءة ولا يتمتعون بأىّ من الصفات المذكورة ضمن مصاديق هذه الآية واعتبرتهم ممّن نزلت الآية في شأنهم، ومن هؤلاء الأفراد «أبو موسى الأشعري» الذي ارتكب تلك الحماقة التّاريخية المعروفة التي دفعت بالإسلام نحو هاوية السقوط، ووضعت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(عليه السلام)في أحرج موقف!(1).

الهوامش: 1- التفسير الأمثل، المجلد 3، الصفحة 547.

تاريخ النشر: « 1394/11/26 »
CommentList
*النص
*المفتاح الأمني http://makarem.ir
عدد المتصفحين : 493