كيفية إرتباط الامام الهادي(ع) مع الشيعة في عصر المتوكل

موقع سماحة آية الله العظمى مكارم الشيرازي(دام ظله).

صفحه کاربران ویژه - خروج
ورود کاربران ورود کاربران

الدخول إلى الحساب

رمز الحماية:

اسم المستخدم:

مفتاح المتابعة:

للاستفادة من امكانيات الموقع الإلكتروني افتح حساباً .
الترتيب على أساس
 

كيفية إرتباط الامام الهادي(ع) مع الشيعة في عصر المتوكل

السؤال: السؤال: ما هي الوسائل التي اعتمدها الامام(عليه السلام) في التواصل مع الشيعة مع وجود أجواء الرعب السائدة في عصر المتوكل؟
الجواب الاجمالي:
الجواب التفصيلي:

الجواب: وكما يبيّن لنا الجدول الزمني لحكم العباسيين فانّ المتوكل قد عاصر الإمام الهادي أكثر من غيره من الخلفاء، وفيما يلي نستعرض موقفه تجاه الإمام. كان المتوكل يسيء معاملة بني هاشم ويضطهدهم كثيرا،ً وكان يسيء الظن بهم ويتّهمهم دائماً، وكان وزيره عبد اللّه بن يحيى بن خاقان يسعى بهم لديه ويشجعه على الاساءة إليهم، وقد حاز المتوكل على قصب السبق في ظلم أهل البيت واضطهادهم من بين الخلفاء العباسيين(1).   

فقد كان يكن لعلي وآله حقداً وعداء عجيبين، وإذا عرف أنّ هناك من يحب الإمام عليّاً فانّه يصادر أمواله ويقضي عليه(2). 

ولأجل ذلك كان الإمام الهادي يمارس خاصة في عصر المتوكل نشاطاته بشكل سري، ويراعي السرية التامة في مختلف أحواله مع الشيعة، والذي يؤيد ذلك هو الحدث الذي ينقله المؤرخون:

يقول محمد بن شرف: كنت أمشي مع الإمام الهادي بالمدينة، فقال: ألست ابن شرف؟ قلت: بلى، فأردت أن أسأله عن مسألة فابتدأني من غير أن أسأله، فقال: «نحن على قارعة الطريق وليس هذا موضع مسألة»(3).

تبيّن هذه الواقعة شدة أجواء الرعب السائدة ومدى سرية الإمام الإجبارية بشكل جيد.

وقد كان الإمام يتبع ـ اضطراراً ـ نفس هذه الطريقة في الاتصال بالشيعة القاطنين في المدن والمناطق المختلفة ويستلم الحقوق الشرعية والأموال المرسلة من قبلهم بسرية تامة. وقد قدمت لنا كتب التاريخ والرجال نموذجاً ممّا أشرنا إليه: فقد روى محمد بن داود القمي ومحمد الطلحي: حملنا مالاً من خمس ونذر وهدايا وجواهر اجتمعت في قم وبلادها، و خرجنا نريد بها سيدنا أبا الحسن الهادي، فجاءنا رسوله في الطريق أن ارجعوا فليس هذا وقت الوصول، فرجعنا إلى قم وأحرزنا ما كان عندنا، فجاءنا أمره بعد أيام أن قد أنفذنا إليكم إبلاً عيراً فاحملوا عليها ما عندكم وخلّوا سبيلها، فحملناها وأودعناها اللّه، فلمّا كان من قابل قدمنا عليه فقال(عليه السلام): «انظروا إلى ما حمّلتم إلينا» فنظرنا فإذا المنايح كما هي(4). 

ومع أنّه لا يعلم أين حدث ذلك أفي فترة إقامة الإمام في المدينة أو في سامراء ـ إذ كانت تخضع لمراقبة وسيطرة أكثر شدة ـ غير انّ هذه القضية تمثل على أية حال حالة بارزة للاتصالات السرية البعيدة عن أعين جواسيس جهاز الخلافة(5). 

الهوامش: (1) ابو الفرج الاصفهاني، مقاتل الطالبيين، النجف، منشورات المكتبة الحيدرية، 1385 ه". ق، ص 395 - الامام الهادي - عليه السلام - ، مركز التبليغات الاسلامي، قسم الترجمة والتدوين، 1368 ه". ش، ص 67.
(2) ابن الاثير، الكامل فى التأريخ، بيروت، دار صادر، ج 7، ص 55.
(3) المجلسي، بحار الأنوار، الطبعة الثانية، طهران، المكتبة الاسلامية، 1395 ه". ق، ج 50، ص 176 - الأَربلي، على بن عيسى، كشف الغمّة، تبريز، مكتبة بني هاشمي 1381 7 ه". ق، ج 3، ص 175.
(4) المجلسي، بحار الأنوار، ج 50، ص 185.
(5) التجميع من كتاب: سيرة الأئمة، مهدي بيشوائي، ص571.
تاريخ النشر: « 1394/11/26 »
CommentList
*النص
*المفتاح الأمني http://makarem.ir
عدد المتصفحين : 502