الإمام علي(عليه السلام) المظهر التام للتوحيد

موقع سماحة آية الله العظمى مكارم الشيرازي(دام ظله).

صفحه کاربران ویژه - خروج
ورود کاربران ورود کاربران

الدخول إلى الحساب

رمز الحماية:

اسم المستخدم:

مفتاح المتابعة:

للاستفادة من امكانيات الموقع الإلكتروني افتح حساباً .
الترتيب على أساس
 

الإمام علي(عليه السلام) المظهر التام للتوحيد

السؤال: السؤال: كيف جسّد الإمام علي(ع) تمسكه بأصل التوحيد في حياته؟
الجواب الاجمالي:
الجواب التفصيلي:

الجواب: تطرق الإمام(ع) إلى الشهادة بالوحدانية بصفتها تشكّل مصدر جميع الفضائل والكمالات، قائلاً: «واشهد ان لا إله إلّا اللَّه وحده لا شريك له» وتمسك الإمام عليه السلام بالتوحيد على أنه دعامة العقائد والأفكار الطاهرة والأعمال الصالحة، ونبّه من يزعم الوهيته(عليه السلام) إلى خطأ إعتقاده. ثم يضيف الإمام(ع) بأنّ شهادته بالوحدانية حقيقية تنبع من الاخلاص والتقوى وليست لقلقة لسان(شهادة ممتحنا(1) اخلاصها معتقداً مصاصها)(2).

فهى شهادة حقة دائمة ما دامت الحياة مدخرة حيث الأهوال والخطوب «نتمسك بها أبداً ما أبقانا وندخرها لاهاويل(3) ما يلقانا».

فالإمام يعلن عن عمق إيمانه وإذعانه بحقيقة التوحيد في كافة شؤون الحياة وعلى جميع المستويات؛ والحقيقة التي تجسدت في سيرته عليه السلام والمشهودة في كافة جوانب حياته حتى لم يتطرق الشرك إليه طرفة عين، فلم يسجد لصنم قط وكانت سكناته وحركاته في ظل التوحيد البعيد عن أدنى شرك خفي.

وقصته ذائعة الصيت في مبارزته لعمرو بن عبدود، عندما سقط عمرو على الأرض وكان الإمام(ع) على وشك أن يقضي عليه معروفة؛ نعم فقد شاهد جنود الإسلام أن الإمام(ع) في تلك اللحظات الحساسة توقّف(ومن الممكن أن يكون قد نهض وتمشى قليلاً)، ثم عاد وقضى على عمرو. وعندما سئل عن سبب ذلك، قال: «قَدْ کانَ شَتَمَ اُمّي وتَفَلَ في وَجْهي فَخَشِیتُ اَنْ اَضْرِبَهُ لِحَظِّ نَفْسي فَتَرَکْتُهُ حَتّى سَکَنَ ما بي ثُمَّ قَتَلْتُهُ فِي اللهِ»(4).

وعندما عرض عليه بعض أصحابه أن يعزز دعائم حكمه من بيت مال المسلمين، ويملئ بطون الشخصيات والوجهاء منه، قال: «اَتَأْمُرُونّي اَنْ اطْلُبَ النَّصْرَ بِالْجَوْرِ فیمَنْ وُلَّیتُ عَلَیْهِ واللهِ لا اَطُورُ بِهِ ما سَمَرَ سَمیر وما اَمَّ نَجْم فِي السَّماءِ نَجْماً»!(5).

وعندما كان يقف في الصلاة كان يذوب في صفات الجمال والجلال الإلهي، فلم ير إلا الله ولم يفكر في سواه، وكما جاء في الحديث المعروف أنه دخل في رِجل الإمام سهم في غزوة أحد كان من الصعب اخراجه في الحالة العادية؛ فأمر رسول الله(ص) باخراجه من رجله وهو في الصلاة، فقال الإمام بعد الانتهاء من الصلاة: متى وكيف حدث هذا؟(6) ونجد الكثير من هذه المواقف التوحيدية في حياة مولانا علي(ع)(7). 

الهوامش: (1). «ممتحن» من مادة «محن» على وزن «رهن» بمعنى الاختبار والامتحان، ويرى بعض ارباب اللغة أن أصلها يعني اخراج التراب عند حفر البئر.
(2). «مصاص» من مادة «مصّ»(على وزن نصّ) في الأصل بمعنى التذوق والمصّ وبما أن عند القيام بمصّ شيء تدخل عصارته وخلاصته الى جسم الانسان، استعملت مصاص بمعنى الخالص.
(3). «اهاویل» جمع «اهوال» وتعني الخوف والرعب.
(4). مناقب ابن شهر آشوب، ج 2، ص 115(مستدرک الوسائل، ج 18، ص 28) وبحار الانوار، ج 41، ص 51.
(5). نهج البلاغة، الخطبة 126.
(6). کتاب «مناقب المرتضویة» تألیف المولا محمّد صالح الکشفي الحنفي، صفحه 364، طبع بومباي(طبقاً لنقل احقاق الحق، ج 8، ص 602).
(7). رسالة الامام علي(ع)، المجلد 1، ص 273.
تاريخ النشر: « 1394/11/25 »
CommentList
*النص
*المفتاح الأمني http://makarem.ir
عدد المتصفحين : 277