18/ کيف يؤدي تعدد الخالق الى الفساد في الخليقة؟
صفحه کاربران ویژه - خروج
ورود کاربران ورود کاربران

الدخول إلى الحساب

رمز الحماية:

اسم المستخدم:

مفتاح المتابعة:

للاستفادة من امكانيات الموقع الإلكتروني افتح حساباً .
الترتيب على أساس
 

18/ کيف يؤدي تعدد الخالق الى الفساد في الخليقة؟

makarem news

الخلاصة:

الجواب:

يمکن شرح هذا الموضوع ببيانين متفاوتين: أحدهما علمي و الآخر فلسفي. و سوف نأتي بکليهما هنا بصورة مختصرة.

1ـ يفهم من خلال مطالعة کتاب ما أنّ مؤلفه شخص واحد أو أکثر، فالکتاب المؤلف من قبل شخص واحد يسوده انسجام متميز بين عباراته و جمله و تعابيره المختلفة و الکنايات و العناوين و نمط الدخول و الخروج و المحتويات، و بايجاز يشاهد اتحاد و انسجام في جميع فصوله و أجزائه، لماذا؟

لأنّ الجميع وليد فکر واحد و مترشح عن قلم واحد، بينما لايحوي الکتاب المؤلف من شخصين ذلک الانسجام ـ مهما کانا متفقين في الفکر و الذوق ـ، و تلاحظ آثار الاختلاف في العديد من الأجزاء المشار إليها، خاصةً عندما يکون ذلک الکتاب کبيراً و کاملا و يبحث مواضيع متعددة تفهم هذه الحقيقة بسرعة فائقة. عالم الخليقة يعتبر أکبر کتاب للتکوين و لا يستطيع جميع أفراد البشر عدّ صفحاته، و بما أنّ الانسان استطاع قراءته لذا يشاهد نظم معين و تسلسل خاص و انسجام لا يوصف بين جميع صفحاته و سطوره، و الجميع يعتقد بهذه القضية. يؤکد جميع علماء الکون من علماء الکواکب، علماء الذرة، الفيزياويين، الکيمياويين، علماء الحيوان و النبات على اتصال و تسلسل و انسجام جميع اجزاءه و ذراته، فالجميع يقول: يسود هذا العالم نظام واحد و تدبير فريد، فالنظام السائد في المنظومة الشميسية يحکم في الذرة أيضاً بلا زيادة أو نقيصة، تلک الذرة التي لو اجتمعت الملايين منها لشکلت نقطةً واحدةً.

القوانين و النواميس التي تسود العالم شاملة و کلية الى درجة أنّه يمکن الحصول على قانون کلي و عمومي يحکم عالم الخليفة من أوله الى آخره عن طريق تحليل صغير في زواية من هذا العالم. قانون الجاذبية العام يشمل العالم بأسره و لايستثنى أي مخلوق منه.

جميع النباتات و الحيوانات يقومون بانتاج المثل; التشابه الکببير في خلقة الحيوانات أجبر البعض على القول أنّ الجميع من أصل واحد الخ.

الخلاصة، الى أي جهة نظرنا و أي شخص سألنا يعترف الجميع بهذه الحقيقة و يصدقونها و هي أنّ آثار الوحدة و التفرد و النظام الواحد ملحوظة من أقصى العالم الى أقصاه.

لو لم يکن مبدأ الخلقة واحداً، و ساد العالم رأيان و فکران لما کان على ما کان عليه طبعاً، و لما کان هناک أثراً للاتصال و الانسجام و النظام و التدبير الموحد، و تکون نتيجة هذا الانفصال الفساد في جهاز الخلقة و النظام السائد فيها.

سأل «هشام بن الحکم» الامام الصادق(عليه السلام): ما الدليل على وحدانية الله؟

فأجابه الامام: «اتصال التدبير و تمام الصنع، کما قال الله: (لو کان فيهما آلهة إلاّ الله لفسدتا)» (1)

2ـ البيان الثاني هو البيان الفلسفي الذي أشير له في بعض الآيات القرانية و هو: حيثما حکم السموات و الأرض إلهان فاما أن يکونا متماثلين مع بعضهما أو متباينين تبايناً کلياً، و کلما کانا متماثلين و نظيري بعضهما البعض (کالشخصين اللذين يعدان نظيري بعضهما من جراء التشابه الکامل وجهة الاشتراک الموجودة بينهما) يجب أن يکونا متماثلين و متشابهين في جزء معين، لکنّهما يختلفان في الجزء الآخر،لأنّه لامعنى لکون موجودين متشابهين من جميع الجهات بدون وجود تفاوت بينهما، حتى التوأمان المتشابهان من ناحية الشکل و المظهر و اللون و طول القامة و الصوت و غيره يفترفان عن بعضهما في بعض النواحي ـ على الأقل لحظة الولادة و المادة المصنعة بدون الروح الخ ـ.

نتيجة هکذا فرض «الترکيب». الترکيب من «ناحية الاشتراک» و لو الاشتراک في أصل الوجود، و من «ناحية الاختلاف» المؤدية الى تعدد و ازدواجية أولئک، و بما أنّ البراهين الفلسفية أثبتت وجوب کون الله بسيطاً ففي هذه الحالة يبطل هذا الفرض (الهين متماثلين).

لذا نضطر الى ترکيز البحث حول وجود إلهين متباينين في العالم، الهين ليس بينهما أي وجه للاشتراک، و يعتبران متباينين بالکامل مع بعضهما من ناحية الذات و الوجود.

و واضح أنّ آثار و أفعال الموجودين المتباينين يجب أن تکون متباينةً کذاتيهما، لأنّه لايمکن تصور وجود موجودين متباينين لايشترکان بأدنى نقطة اشتراک و اتحاد، و في الوقت نفسه يستويان من ناحية الفعل والأثر. کلما حکم العالم إلهان من هذا القبيل سوف يکون تدبير کل منهما مبايناً و مخالفاً للآخر، و نتيجة الحکومة المتباينة في السموات و الأرض اختلال النظم و انقطاع العلاقات و بروز الاختلاف في عالم الخليقة و اضمحلال الانسجام من ناحية الادارة.

في الوقت الذي نرى خلاف ذلک في عالم الخلقة، لأننّا نشاهد لو خلق الله حيواناً يجعل جميع العالم منسجم معه و يدمج وجوده مع وجود الآخرين حتى کأنّ جميع العالم خلق لخدمته و مساعدته، و يدل هذا الانسجام على حکومة إدارة واحدة على العالم. و قد أشير الى هذا النمط من الاستدلال في سورة المؤمنون الآية 91.

بناءاً على هذا تثبت الأدلة الفلسفية و المطالعات العلمية هذه الحقيقة و هي أنّ هناک إرادة واحدة و مشية واحدة و ذات طاهرة واحدة حاکمة على جميع الکون.

 


1. بحار الانوار، ج 3، ص 20.

 

المفردات المفتاحية:

السؤال:

أحد أدلة التوحيد هو أنّ وجود مبدأين في عالم الخلقة يوجب الفساد في الأرض و السماء، و لو حکم العالم إلهان حصل اضطراب في جهاز الخليقة و الابداع.

أولا: لماذا يؤدي تعدد الإله الى الفساد في عالم الخليقة؟

ثانياً: ما المانع من اشتراک إلهين في صنع العالم؟

المصادر:
undefined
الهوامش:
تاريخ النشر: « 6/27/2017 1:16:21 PM »

مواضيع ذات صلة

137/ أين يقع المشرقان والمغربان ؟

82/ لماذا لا يجوز اعطاء القرآن لغير المسلم ؟

136/ ما المراد من السماوات السبع ؟

135/ ما المقصود بخلق السموات والأرض في ستّة أيام ؟

134/ ما الداعي الى طلب الهداية الى الصراط المستقيم ؟

CommentList
*النص
*المفتاح الأمني http://makarem.ir
عدد المتصفحين : 1046