1 / کيف يمکن أن يکون العدم منشأً للوجود؟
صفحه کاربران ویژه - خروج
ورود کاربران ورود کاربران

الدخول إلى الحساب

رمز الحماية:

اسم المستخدم:

مفتاح المتابعة:

للاستفادة من امكانيات الموقع الإلكتروني افتح حساباً .
الترتيب على أساس
 

1 / کيف يمکن أن يکون العدم منشأً للوجود؟

makarem news

الخلاصة:

الجواب:

السؤال المذکور أحد إشکالات الماديين، فبما أنّهم يعتبرون المادة قديمةً و أزليةً، و يقولون أنّ المادة غير مسبوقة بالعدم، لذا يفرّون من الإشکال المذکور و يوجهون السؤال إلينا، يقولون: حينما تکون مادة الأجسام غير موجودة ثم توجد بعد ذلک، کيف خُلق الوجود من العدم و أصبح العدم منشأً للوجود؟

جواب هذا السؤال هو أنّ الماديين لم يدرکوا ما قاله المؤمنون في عبارة «خلق الله العالم من العدم» بصورة صحيحة، و تصوروا أنّ لفط «من العدم» کلفظ «من الخشب» أو «من الحديد» في الأمثلة التالية:

مثلا يقولون: هذا الباب و هذه النافذة من الخشب، الآلات من الحديد، هذا البيت من الحجر و الطين، فالخشب و الحديد و الحجر في هذه الأمثلة علل مادية طبعاً، و تشکّل المادة في هذه الثلاثة الباب و النافذة و الآلات و البيت،

فالأشياء المذکورة وجدت من تلک المواد، فتعتبر المادة أساساً لها.

في الوقت الذي لايقصد الفلاسفة الإلهيون من عبارة «خلق الله العالم من العدم» أنّ العدم منشأ و أساس للوجود، و هو المادة المکونة للوجود، بل المقصود أنّ العالم لم يکن موجوداً ثم وجد، بدون أن يکون للعدم أدنى تأثير في إيجاد الوجود.

نقول بوضوح: بما أن الماديين يعتبرون ذرات العالم قديمةً و أزليةً و غير مسبوقة بالعدم، و عقيدة العلماء الإلهيين في النقطة المقابلة لأولئک تماماً ـ أي يعتبرون جميع الذرات حادثةً و مسبوقةً بالعدم - لذا يستعملون عبارة «خلق الله العالم من العدم» لتفهيم وجهة نظرهم، و يقولون: وجد العالم من العدم، أي لو تصفحنا أوراق الکون وعدنا الى الخلف، سوف نصل الى نقطة تنتهي فيها الأوراق ولن نجد أثراً للکون هناک.

حلّ الاشکال هو ما قيل آنفاً، و إذا غضضنا النظر عن حديثنا السابق فإنّ نفس هذا الإشکال سوف يتوجه الى الماديين أيضاً، لأنّ ما هو قديم بنظر أولئک هو المادة و ذرات العالم، أما الصورة و الأشکال الحاصلة من ترکيب هذه الذرات فهي حادثة و مسبوقة بالعدم قطعاً، و حسب الإصطلاح أوجدت من العدم.

مثلا تملک الميارات من النباتات و الحيوانات صوراً جوهريةً و أشکالا خاصةً نشأت من ترکيب و تفاعلات الذرات; ما يمکن أن يکون قديماً و أزلياً من الانسان والحيوان و النبات و الکواکب من وجهة النظر المادية هو الذرات غير المنتهية، و أما الصورة الانسانية الخاصة و الشکل الحيواني و النباتي لکل فرد من تلک فهي حادثة، أي لم تکن موجودةً ثم وجدت.

مثال آخر: أنت تمسک القلم بيدک و ترسم صورةً على اللوحة، فما کان موجوداً سابقاً هو مادة الصورة (المداد و اللون) لاالصورة، فهي لم تکن موجودةً ثم وجدت، لذا نحن نسأل نفس السؤال من الماديين حول وجود الصور و نقول: کيف وجدت هذه الصور الجوهرية (کالإنسان الخارجي) و العرضية (کالصور المرسومة على الألواح) من العدم، فما يقوله الماديون بشأن إيجاد هذه السلسلة من الصور و الأشکال، سوف نقوله نحن بشأن إيجاد المادة.

المفردات المفتاحية:

سؤال:

يعتقد المؤمنون أنّ الله تعالى خلق العالم من العدم، بناءاً على هذا کيف يمکن للعدم أن يکون منشأً للوجود؟

المصادر:
undefined
الهوامش:
تاريخ النشر: « 8/24/2017 1:57:44 AM »

مواضيع ذات صلة

137/ أين يقع المشرقان والمغربان ؟

82/ لماذا لا يجوز اعطاء القرآن لغير المسلم ؟

136/ ما المراد من السماوات السبع ؟

135/ ما المقصود بخلق السموات والأرض في ستّة أيام ؟

134/ ما الداعي الى طلب الهداية الى الصراط المستقيم ؟

CommentList
*النص
*المفتاح الأمني http://makarem.ir
عدد المتصفحين : 1420